السيد جعفر مرتضى العاملي
117
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
ودلت على أن المعترضين كانوا من أهل السِّن من المهاجرين ، وهم الذين ذكروا اسم حمزة ، وجعلوا من قرابته للنبي ذريعة لتسجيل إدانة لرسول الله « صلى الله عليه وآله » . . ومن الواضح : أن ما استدل به هؤلاء ، وهو حداثة السن والقرابة من رواسب الجاهلية ، وهو منطق أدانه الإسلام ، لأنه يقوم على معايير خاطئة ومرفوضة ، لأنهم جعلوا المعيار هو السن تارة ، والقربى النسبية أخرى ، في حين أن الله تعالى يقول : * ( إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ) * ( 1 ) . ولست أدري كيف يطالب هؤلاء بالحصول على الامتيازات لأنفسهم دون علي ، وهم لم يقدموا بعد أية تضحية في سبيل هذا الدين . . في حين أن علياً « عليه السلام » قد نام على فراش النبي ليلة الهجرة ، وكان ينام على فراشه في شعب أبي طالب سنوات طويلة ، راضياً بأن يعرض نفسه لأخطار الإغتيال ، كما أنه في بدر - إن كانت هذه القضية بعد بدر - قد قتل نصف قتلى المشركين ، وشارك في قتل النصف الآخر . . ولم نسمع لهؤلاء أن لهم أي أثر في جهاد الأعداء ، وأية تضحية في سبيل هذا الدين . . بل سمعنا عنهم خلاف ذلك . . ولا نريد أن نقول أكثر من هذا . غير أن لنا على هذه الرواية ملاحظة ، وهي أنها تقول : إن حمزة كان أخا للنبي « صلى الله عليه وآله » من الرضاعة . . ونحن نشك في ذلك ، لأن
--> ( 1 ) الآية 13 من سورة الحجرات .